بعث ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية برسالة للرئيس الأمريكي جورج بوش في منتصف شهر نوفمبر من العام المنصرم، هي الأولى من نوعها منذ بدء الحوار الأمريكي الفلسطيني.
وقد ناشد عرفات الرئيس الأمريكي المسارعة في تنشيط عملية السلام للمشكلة الفلسطينية، وقد رفضت الإدارة الأمريكية الإعلان عن الرسالة فيما أذاع راديو إسرائيل نص الرسالة والتي أعرب فيها عرفات عن عزم المنظمة الأكيد في المضي قدماً في عملية السلام لإنهاء الصراع، وعبر رئيس المنظمة عن قلقه من تزايد الفلسطينيين الذي لا يرون فائدة من المضي قدماً في عملية المفاوضات نظراً لتشدد إسرائيل مما يعني زيادة المشاعر «المتطرفة» وقتل الأمل المنشود في نفوس الفلسطينيين، أما الرد الأمريكي على عرفات فقد عبرت عنه مارغريت تتولير الناطقة باسم الخارجية الأمريكية التي أعلنت بأن الرئيس بوش لن يرد على الرسالة، فيما وصفت بعض المصادر الأمريكية الرسالة بأنها وسيلة لاستدرار العطف وشد الانتباه، في نفس الحين الذي أعلن فيه المتحدث باسم البيت الأبيض بأن الموقف لم يتغير في الشرق الأوسط مما فهم منه أنه لا داعي للرد على عرفات.
المصادر المطلعة تقول بأن الرد الأمريكي على رسالة عرفات اتضح بعد 38 عشرة أيام وبالتحديد في 25 نوفمبر عندما قطعت أمريكا مساعدتها عن منظمة الأغذية والزراعة الفاو التي تدعم المشاريع الزراعية للسكان المضطهدين في الضفة والقطاع، وهو رد يجيء على الطريقة الأمريكية!.
ميدل إيست أنترناشيونال. عدد 364، 1 / 12 / 1989م.