الإخوة القراء:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
وصلتنا رسائلكم - وصلكم الله بطاعته - بعد صدور العدد الأول من مجلتنا «السنة»، فكانت خير مشجع لنا، وأحسسنا بحسن متابعتكم لما ينشر، ونشكركم على دعواتكم الطيبة، وعواطفكم النبيلة.
ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا وإياكم الثبات على الحق، والاستقامة على طريق الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر.
ونود أن يعلم الإخوة القراء أن لهم دوراً مهماً في نجاح مجلتنا وحسن أدائها، وبعدها عن مضلات الفتن وما أكثرها في هذا العصر، فنرجو أن يكتبوا إلينا عن أخبار إخواننا المسلمين، وأن يعتمدوا فيما يكتبون على مصادر موثوقة، والمسلم الذي لم يجرب عليه الكذب ثقة إذا وصف حادثاً شاهده بنفسه أو نقل عن ثقات شاهدوا الحادث، وكان ضابطاً في نقله.
كما نرجو أن لا يقصر الإخوة القراء في نصحنا، فالدين النصيحة، والمؤمن مرآة أخيه، ولن نتردد في قبول النصيحة إذا استوفت شروطها الشرعية، ومن هذه الشروط: أن يتجنب الناصح إصدار الأحكام على النوايا التي لا يعلمها إلا علام الغيوب، وأن لا يحمل عباراتنا أكثر مما تحتمل، وأن يكون مهذباً 12 في قوله.
مرة أخرى نقول: لن نتردد في قبول مثل هذا النصح، لأنه ينبهنا لأخطائنا [ولابد من الوقوع بأخطاء، فكل ابن آدم خطاء] ويوضح معالم الطريق، ويزيل كل التباس، ويثري المادة، وتظهر الأمور على حقيقتها، ويختفي دور الوسيط الذي يحاول فرض أهوائه على الآخرين.
ومن حق القارئ أن يكتب ما يشاء، وينصح بما يريد، ولكن من خلال خبرتنا في النشر رأينا أن بعض الناس يهتمون بالشكل دون المضمون، ونحن لا نجهل أن جمال الشكل يخدم المادة العلمية وسنحاول تحسين ذلك ما أمكن، ومع ذلك لا نريد أن يهدر القراء أوقاتهم في الحديث عن نوعية الخط، وشكل الإخراج، وسوء اختيار الألوان... نريد منهم أن ينفذوا بوعي إلى المضمون... إلى وجوب الاتحاد بين الدعاة والجماعات الإسلامية.. إلى وجوب ارتباط الدراسات السياسية بالمنهج والأصول.. إلى الآداب الإسلامية التي يجب مراعاتها عند الاختلاف، وغير ذلك من الموضوعات المهمة، وبعد هذه المقدمة نوجز فيما يلي الأجوبة على أسئلة القراء:
· الإخوة الذين طلبوا الاشتراك استجبنا لطلبهم، ولن نهمل أي طلب، ونرجوا أن يكتب إلينا المشتركون عن تأخر وصول العدد أو عن عدم وصوله.
· الرسائل أفضل من المكالمات الهاتفية، فالرسائل نحتفظ بها ويبقى ما يريده القارئ واضحاً رغم مرور الزمن، أما المكالمات الهاتفية فيكون اعتمادنا في الإجابة عليها على الذاكرة ولهذا قد يأتي الرد مخالفاً للسؤال. وسنذكر مضمون الرسالة - أو موجزها - واسم المرسل ما لم يطلب منا غير ذلك، وسوف نستجيب لرغبته، وإن كان الأصل ذكر السؤال والسائل ليستفيد الناس.
· هل هذا هو الشكل النهائي للمجلة، ومتى ستصبح شهرية، وهل هناك تفكير 13 من أجل أن تكون أقل من شهرية؟! ستكون المجلة شهرية بعد نصف سنة إن شاء الله، وليس هذا هو الشكل النهائي لها، ونأمل أن تكون أقل من شهرية، ولكن مثل هذه الأمور مرتبطة بقدراتنا ونسأل الله التوفيق والسداد.
· ألا تخشون أن يمل القراء من طول بعض المقالات، ومن وجود حلقات متسلسلة؟!
درسنا هذه الأمور بعناية قبل صدور المجلة وانتهينا إلى النتيجة التالية:
لقد أضرت السطحية بثقافة هذا الجيل، وأصبحت مصادر معلومات جمهور الشباب «شريط الكاسيت» والكتب الصغيرة، والمقالات السريعة.
ونحن لا نقلل من أهمية «شريط الكاسيت» لكننا نرى أن الدراسات الدعوية والسياسية يجب أن تكون مقنعة، وأن تعتمد على الأدلة وتتصف بحسن الربط، وسوف نجد من لا يمل مما نكتب إن شاء الله.
· ما هي أوجه نشاط المركز؟!
نشاط المركز ليس قاصراً على المجلة، فهناك نشرة دورية نرجو أن تصدر قريباً، وهناك كتب ورسائل أخرى، فإذا كان القارئ يريد الاشتراك بهذه الإصدارات فقيمة الاشتراك ثمانون جنيهاً، وهذه القيمة مقابل الكتب والنشرات وأجرة البريد.
ونحيط القراء علماً أن بعض هذه الإصدارات ستكون خاصة بالمشتركين، ولن توزع في الأسواق، ولهذا نفضل الاشتراك على غيره.
وإذا كانت أهداف المركز واضحة عندنا، فلا نستطيع أن نعد القراء بأكثر مما أشرنا إليه، وذلك لأننا نخشى أن نعجز عن تنفيذ ما قلناه، فنقع في إحراج. 14